الشيخ عزيز الله عطاردي
270
مسند الإمام حسن ( ع )
ابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه عزّ وجل ، وسنة نبيه ، وقتال المحلّين ، فقال له الحسن رضي اللّه عنه ، على كتاب اللّه وسنة نبيه فان ذلك يأتي من وراء كلّ شرط ، فبايعه وسكت ، وبايعه الناس [ 1 ] . 8 - قال اليعقوبي : واجتمع الناس فبايعوا الحسن بن عليّ عليه السلام وخرج الحسن بن عليّ إلى المسجد الجامع فخطب خطبة له طويلة ودعا بعبد الرحمن بن ملجم ، فقال عبد الرحمن ما الذي أمرك به أبوك ؟ قال أمرني أن لا أقتل غير قاتله وأن اشبع بطنك وأنعم وطاءك فان عاش اقتصّ أو عفا وإن مات ألحقتك به ، فقال ابن ملجم إن كان أبوك ليقول الحقّ ويقضي به في حال الغضب والرضا ، فضربه الحسن عليه السلام بالسيف فالتقاه بيده فندرت وقتله [ 2 ] . 9 - قال أبو الفرج : حدثني هبيرة بن بريم وحدثني محمد بن محمد الباغندي ، ومحمد بن حمدان الصيدلاني قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد العلوي ، قال : حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمد ، عن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن الحسن عن أبيه ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض والمعنى قريب ، قالوا : خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فقال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، ولقد كان يجاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 158 . [ 2 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 204 .